اليوم حدثت أشياء قاسية جدا ، جعلتني مدهوشة أنظر للدنيا كأني طفل قد ولد الآن ؛ جنين خرج إلي الحياة قبل اكتمالها هي لا اكتماله هو .. أيعقل ذلك حتي ؟!
لكني وسط ذلك كنت خائفة جدا ، خائفة لأني لا أعرف ما هو الطريق ، و حزينة أيضا لأن الله أخبرنا عن أشياء كثيرة لكنه رغم ذلك لم يخبرنا أي الطرق نسلك ؛ لازلت أذكر رد غادة عندما قالت : كيف يخبرنا عن الطريق و الطريق هو الاختبار !
كان يدور بخلدي سؤال أرهقني للغاية عن الفرق بين فئتين ممن ُيطلق عليهم مجاهدين كونهم معرضين للموت باستمرار ! ، الأمر استدعي تفكيرا طويلا و محادثة طويلة مع غادة لكن ذلك لم يسفر عن شئ
كنت أفكر كيف يتعرض الناس لنفس الظروف ثم يتمايزون بشدة في ردود أفعالهم و تجاوبهم معها ، مع اعتبار أن هذه الظروف هي تعريض النفس للموت ؛ الموت .. أكثر الحقائق وضوحا في الحياة البشرية
ونعم الفارق بين هولاء و أولئك هو الله ؛ نور سماوي طاهر متجاوز لا يعرفه سوي من سعي إليه و خبره ،
في وقت ما سابقا كنت أهزأ من فكرة اقتناع الناس بأن فلان يبدو وجهه مضئ و آخر وجهه مظلم ، لكني الآن أذكر جيدا آخر مرة كنت فيها في زيارة خالي في المعتقل و كيف بدا وجهه جميلا مشرقا كأن به نور يتلألأ حتي تعلقت عيناي به طيلة الزيارة ..
عندما يكون الله هو معادلة حياتنا كما تقول غادة تصبح الأشياء جميعها سهلة و يسيرة ،
لازلت أذكر أيضا أن لا شئ خفف علي روحي ما أصابها من ثقل و انهيار ملازمة التلفاز يوم موقعة الجمل سوي القراءة في أيام من حياتي لزينب الغزالي ؛ و أذكر ذلك الموقف الذي حكت فيه كيف أطلقوا عليها الكلاب و هي في الزنزانة و تقول أنها أغمضت عينها و أخذت تدعو الله و ظنت أنها ستفتحها لتجد ثيابها غارقة في الدماء و لكنهم عندما أخرجوها كانت كمن لم ينهشها ناب واحد !
لقد بقيت مشغولة لوقت طويل في حياتي بفكرة أن تكون نقيا خالصا من كل وجع الحياة و قسوتها كي تكون ردود أفعالك صافية و ناتجة عنك لا عنها ،
و يبدو أن هذا لم يكن صحيحا فهناك أناس يمرون بنفس الظروف و تكون ردود أفعالهم عنها متمايزة ..
و يبدو أيضا أن هذه فكرة ساذجة في مثاليتها ؛ فكيف اعتبرنا الوجع مثلا عاملا يؤثر فينا و لم نعتبر الفرح أيضا معه رغم أنه يفعل أيضا و أين بالأصل وُجدت حياة خالية من الشعور حزنه أو فرحه .. إنها بذلك تكون حياة خالية من الحياة !
الموت محدق بنا دوما و هو متخلل لكل تفاصيل حياتنا سواء تعرضنا له ظاهريا أم لم نفعل ، و اختبارات الحياة هي بنفس درجة العظمة و المشقة علي الجميع رغم اختلافها ؛ لذا فالفارق لم يكن يوما متعلقا بأين أنت بل بمن أنت !
لكني وسط ذلك كنت خائفة جدا ، خائفة لأني لا أعرف ما هو الطريق ، و حزينة أيضا لأن الله أخبرنا عن أشياء كثيرة لكنه رغم ذلك لم يخبرنا أي الطرق نسلك ؛ لازلت أذكر رد غادة عندما قالت : كيف يخبرنا عن الطريق و الطريق هو الاختبار !
كان يدور بخلدي سؤال أرهقني للغاية عن الفرق بين فئتين ممن ُيطلق عليهم مجاهدين كونهم معرضين للموت باستمرار ! ، الأمر استدعي تفكيرا طويلا و محادثة طويلة مع غادة لكن ذلك لم يسفر عن شئ
كنت أفكر كيف يتعرض الناس لنفس الظروف ثم يتمايزون بشدة في ردود أفعالهم و تجاوبهم معها ، مع اعتبار أن هذه الظروف هي تعريض النفس للموت ؛ الموت .. أكثر الحقائق وضوحا في الحياة البشرية
ونعم الفارق بين هولاء و أولئك هو الله ؛ نور سماوي طاهر متجاوز لا يعرفه سوي من سعي إليه و خبره ،
في وقت ما سابقا كنت أهزأ من فكرة اقتناع الناس بأن فلان يبدو وجهه مضئ و آخر وجهه مظلم ، لكني الآن أذكر جيدا آخر مرة كنت فيها في زيارة خالي في المعتقل و كيف بدا وجهه جميلا مشرقا كأن به نور يتلألأ حتي تعلقت عيناي به طيلة الزيارة ..
عندما يكون الله هو معادلة حياتنا كما تقول غادة تصبح الأشياء جميعها سهلة و يسيرة ،
لازلت أذكر أيضا أن لا شئ خفف علي روحي ما أصابها من ثقل و انهيار ملازمة التلفاز يوم موقعة الجمل سوي القراءة في أيام من حياتي لزينب الغزالي ؛ و أذكر ذلك الموقف الذي حكت فيه كيف أطلقوا عليها الكلاب و هي في الزنزانة و تقول أنها أغمضت عينها و أخذت تدعو الله و ظنت أنها ستفتحها لتجد ثيابها غارقة في الدماء و لكنهم عندما أخرجوها كانت كمن لم ينهشها ناب واحد !
لقد بقيت مشغولة لوقت طويل في حياتي بفكرة أن تكون نقيا خالصا من كل وجع الحياة و قسوتها كي تكون ردود أفعالك صافية و ناتجة عنك لا عنها ،
و يبدو أن هذا لم يكن صحيحا فهناك أناس يمرون بنفس الظروف و تكون ردود أفعالهم عنها متمايزة ..
و يبدو أيضا أن هذه فكرة ساذجة في مثاليتها ؛ فكيف اعتبرنا الوجع مثلا عاملا يؤثر فينا و لم نعتبر الفرح أيضا معه رغم أنه يفعل أيضا و أين بالأصل وُجدت حياة خالية من الشعور حزنه أو فرحه .. إنها بذلك تكون حياة خالية من الحياة !
الموت محدق بنا دوما و هو متخلل لكل تفاصيل حياتنا سواء تعرضنا له ظاهريا أم لم نفعل ، و اختبارات الحياة هي بنفس درجة العظمة و المشقة علي الجميع رغم اختلافها ؛ لذا فالفارق لم يكن يوما متعلقا بأين أنت بل بمن أنت !
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق