السبت، 28 أبريل 2012

رسالة إلي السيد عادي *8 عن الحُلم

بماذا كنت تحلم و أنت صغير ؟ ، ربما تكون معظم أحلام الطفولة مقلوبة حقا لكن أجمل ما فيها أنها لا تعلم أنها خيالية لا تعلم أن هناك أشياء معقولة و أخري غير معقولة

الأطفال يحلمون أن يكونوا أبطالا خارقين ! ، يمكنك أن تكون بطلا إسلاميا أو علمانيا أو شيوعيا فكل الخيارات متاحة ، هل تعرف ماذا تعني كلمة بطل ؟
لماذا لا يحلم الأطفال أن يكونوا أناسا عاديين و فقط ، كأنت مثلا .. ربما لن يلتفت إليك الكثيرون و لكن كل من يفعلون سيهيمون بحبك للأبد
هل نحن السبب ، هل نحن من صدر لهم نماذج الخارقين و كأنها أعظم شئ و كأن الناس كلهم سيصبحون خارقين حتي ! 

 لست أدري لماذا تحديدا يحلم الناس بالأساس ؛ أظن أنها فسحة من الوقت يخرجون فيها من الحياة إلي الوهم ، ينسجون هناك كل التفاصيل الجميلة تنتباهم لجمالها سعادة لحظية ثم يغادرون ، فكم مرة تحققت أحلام الحالمين أو ربما كم مرة حققوها ؟

 أعتقد أني لم أجد يوما صنع الأحلام ، فكل الأشياء التي حلمت بها سابقا اكتشفت بعد ذلك أني لم أرغبها حقا ، يوما ما حلمت بك أنت .. أن تكون إلي جواري و أعرف في قرارة نفسي أني أريدك و لا أريدك ، أنا بالأساس لا أعرف لماذا يختار المحبون البقاء سوية ؟ يمكنك أن تبقي وحيدا و ستكون جميلا أيضا !

أنا أحبك أن تبقي في قول تميم و رأيت أن العرش أجمل و هو خال أو هو العرش الذي فيه ملوك من خيال ، آمن من كل خيبات الأمل .. خير الجمال هو الجمال المحتمل

أحيانا أشعر أن كل الأشياء الجميلة التي تحدث حقا ليست بحاجة لأحلام معدة سابقا أو إشعارات إنذار ،  أجمل الأشياء هي التي تأتي هكذا فتوقد في أنفسنا الدهشة ، فما السعادة إلا دهشة و الدهشة لا يُعد لها  ..

بماذا أحلم الآن ؟ لا شئ و لكن إن جاز لي الحُلم فأنها أحلم بقطعة من السماء أبقي عليها وحيدة بلا رفقة أو كتب .. قطعة من السماء استأنس فيها بالكون و بالحياة و بنفسي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق