ربما علينا أن نسأل عن الليلة التي سقطت فيها بغداد قبل أن نبدأ ، يأتي الجواب أنها سقطت يوم الأحد 10 فبراير 1258
لكن يوما ما استرعي انتباهي مالك بن نبي و هو يتساءل " إذا كان الانحدار قد بدأ بعد سقوط بغداد بمائة عام , فلماذا سقطت من الأصل؟ " .
نعم إن كنا نحسب السقوط و التقدم وفقا للقوة للعسكرية فلماذا لا نتوقف لنسأل لماذا سقطت القوة العسكرية ؛ الحقيقة هو أن بغداد قد سقطت قبل ليلة سقوطها بكثير فقد كانت عوامل الهدم تسري في المجتمع ككرة الثلج تكبر ببطء و فجأة يتجلي حجمها .
إننا عندما نسقط في إشكالية الاختزال و ضحالة الفكر و إهمال النظرة التفصيلية للحدث نواجه مشكلات كثيرة أهمها عدم القدرة علي تشخيص المرض و بالتالي عدم إيجاد دوائه فنظل منهمكين في علاج أعراض المرض غافلين عن المرض نفسه ، عندها نغمض عقولنا عن رؤية الصورة الكلية و نقع فريسة لسيطرة الخطاب العاطفي في الأمة .
النظرة التفصيلية هي أحد أهم العناصر التي يجب توافرها كي يكون تفكيرنا موضوعيا فهي تعني البحث عن جميع العوامل التي توحدت لإيجاد ظاهرة ما و محاولة الإلمام بإبعادها ،
فالقضايا الإنسانية أكثر تركيبا و تعقيدا من أن نعزي بجهل سقوط أمة كاملة و تدهور حضارة ملأت الدنيا نورا لأنها خسرت معركة مع التتار ! غير مدركين أنه قد فاتنا قبل ذلك العديد من عوامل الحضارة التي تكسرت واحدا تلو الآخر علي مر الوقت و لم تُعر انتباها .
لذا فعلينا أن نتحلي بالتأني و الصبر علي العلم و محاولة التجرد قبل إطلاق الأحكام علي القضايا المختلفة و الاجتهاد لفهم كامل أبعادها و الابتعاد عن التصلب و الجمود ؛ فقد كان من نتائج اختزال أسباب تدهور المسلمين إهمالهم الكثير من العلوم الدنيوية و الاتجاه للعلوم الدينية فقط مما أدي إلي زيادة تخلفنا و تقهقرنا فالمجتمع الذي يتخلف و يقطع صلته بحضارته لا يقف مكانه بل يستمر في التقهقر .
أظن أن المرور بالتجارب والمواقف دون أن نكلف أنفسنا عناء البحث فيها و التوقف لتفسيرها لا يفصلنا فقط عن صناعة الحدث بل عن صناعة أنفسنا أيضا و عن التحكم في العوامل التي تؤثر علينا و علي أفراد المجتمع عامة .
فلنحاول البحث عميقا فيما وراء الأشياء و نفكر كيف أن الرؤية الاختزالية تري القشور فقط و رؤية القشور لا تكفي أبدا لتكوين فهم أو إصدار حكم صحيح .
لكن يوما ما استرعي انتباهي مالك بن نبي و هو يتساءل " إذا كان الانحدار قد بدأ بعد سقوط بغداد بمائة عام , فلماذا سقطت من الأصل؟ " .
نعم إن كنا نحسب السقوط و التقدم وفقا للقوة للعسكرية فلماذا لا نتوقف لنسأل لماذا سقطت القوة العسكرية ؛ الحقيقة هو أن بغداد قد سقطت قبل ليلة سقوطها بكثير فقد كانت عوامل الهدم تسري في المجتمع ككرة الثلج تكبر ببطء و فجأة يتجلي حجمها .
إننا عندما نسقط في إشكالية الاختزال و ضحالة الفكر و إهمال النظرة التفصيلية للحدث نواجه مشكلات كثيرة أهمها عدم القدرة علي تشخيص المرض و بالتالي عدم إيجاد دوائه فنظل منهمكين في علاج أعراض المرض غافلين عن المرض نفسه ، عندها نغمض عقولنا عن رؤية الصورة الكلية و نقع فريسة لسيطرة الخطاب العاطفي في الأمة .
النظرة التفصيلية هي أحد أهم العناصر التي يجب توافرها كي يكون تفكيرنا موضوعيا فهي تعني البحث عن جميع العوامل التي توحدت لإيجاد ظاهرة ما و محاولة الإلمام بإبعادها ،
فالقضايا الإنسانية أكثر تركيبا و تعقيدا من أن نعزي بجهل سقوط أمة كاملة و تدهور حضارة ملأت الدنيا نورا لأنها خسرت معركة مع التتار ! غير مدركين أنه قد فاتنا قبل ذلك العديد من عوامل الحضارة التي تكسرت واحدا تلو الآخر علي مر الوقت و لم تُعر انتباها .
لذا فعلينا أن نتحلي بالتأني و الصبر علي العلم و محاولة التجرد قبل إطلاق الأحكام علي القضايا المختلفة و الاجتهاد لفهم كامل أبعادها و الابتعاد عن التصلب و الجمود ؛ فقد كان من نتائج اختزال أسباب تدهور المسلمين إهمالهم الكثير من العلوم الدنيوية و الاتجاه للعلوم الدينية فقط مما أدي إلي زيادة تخلفنا و تقهقرنا فالمجتمع الذي يتخلف و يقطع صلته بحضارته لا يقف مكانه بل يستمر في التقهقر .
أظن أن المرور بالتجارب والمواقف دون أن نكلف أنفسنا عناء البحث فيها و التوقف لتفسيرها لا يفصلنا فقط عن صناعة الحدث بل عن صناعة أنفسنا أيضا و عن التحكم في العوامل التي تؤثر علينا و علي أفراد المجتمع عامة .
فلنحاول البحث عميقا فيما وراء الأشياء و نفكر كيف أن الرؤية الاختزالية تري القشور فقط و رؤية القشور لا تكفي أبدا لتكوين فهم أو إصدار حكم صحيح .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق