هل فكرنا يوما في الإجابة عن سؤال كما الفرق بين إنسان العصر و إنسان الحضارات القديمة مثلا ؟
فمع ديمومة المعضلات الرئيسة ذاتها أمام الإنسان بقيت لنا المعطيات التي تقدمها بيئته ثم طريقة تفاعله معها ميدانا هاما لفهم و تفسير ذلك الترابط و التشابك الذي ظل ملازما لعلاقة أفكار الإنسان ببيئته ؛ و قد شهدنا مثلا منذ قديم الأزل كيف تباينت ظروف الحضارات الشرقية عن الحضارات الغربية في التجاوب مع الطبيعة و إداركها مما نتج عنه اختلاف في المنظومة الفكرية و الاعتقادية و البُني القيمية و حتي في الأشكال العمرانية و الثقافية و الحس الجمالي لكلا منهما ، فظلت الأفكار ابنه لبئيتها، و معبرا رئيسيا عن الإشكاليات التي تواجهها ، و طبيعة تفاعلها مع الظروف المختلفة سواء كانت بيئية أو اجتماعية أو اقتصادية أو جغرافية ، و مرآة لمدي تأثيرها و تأثرها بها ، و من هنا كان الفلاسفة بأفكارهم المجردة أيقونات مميزة لطبيعة الحضارات المختلفة و إعلانا لاختلافها و تمايز طبائعها .
في ضوء ذلك نعرض بعض نماذج الفلاسفة التي اجتمعت فيها ظروف عدة أدت لتفاعل الفليسوف مع بيئته علي نحو معين و تأثره بنشأته فيها ؛
فقد كانت ولادة ماركس بممكلة بروسيا درة التاج الألماني وقتها لأسرة برجوازية من أب يهودي يعمل بالمحاماة و أم نصف متعلمة من أسرة فاحشة الثراء و لكنها ليست أرستقراطية و تحول والده من اليهودية إلي البروتستانتية كي يستطيع مواصلة عمله بالغ الأثر علي نظرته للدين و الطبقية المجتمعية بالإضافة للجو الثقافي العام الذي خيم علي أوروبا وقتها من سيادة الفلسفة الهيجلية بعد تفريغها و إسقاطها داخل المادية الديلاكتيكية فظهر الأثر الديلاكتيكي واضحا في الفكر الماركسي و كان من أهم أدواته علي الإطلاق ، تزامن أيضا مع ذلك انتشار المبادئ الفلسفية للثورة الفرنسية وسط أوروبا إذ بدأت عملية نزع القداسة عن الإنسان بشكل جمعي و إخضاع المجتمع و التمكين الصريح للدولة و ظهرت تلك النزعة الحداثية بشكل واضح في مؤلفات ماركس بعد ذلك كرأس المال و قضية الهند .
روسو أيضا الذي ولد لأسرة برجوازية و تبلور مع شبابه الخلاف الارستقراطي - البرجوازي إذ كانت الحكومات الأوروبية تتشكل فقط من الارستقراطيين و لا تتواني في قمع أشكال الاحتجاج البرجوازية ظهرت الحاجة لكيان اجتماعي له تنظيره الخاص لتوحيد القوي البرجوازية في هذا الفلك كانت أعمال روسو كالشموس خاصة العقد الاجتماعي الذي وضع الخارطة الفعلية للثورة الفرنسية و كتابه عن التربية الذي هو أهم مراجع النظرية التربوية الحديثة و الذي يمكن تلخيصه في كلمة "كيف تخلق المواطن " .
أيضا علي الرغم من اشتراك كلا من المسيري ، بيجوفيتش في الوصول للإسلام كمنظومة إنسانية وحيدة متكاملة إلا أننا نلاحظ نشأة المسيري في طبقة برجوازية وسطي " و تعليمه في قلب المنظومة الغربية لكن بعين الناقد و المشاهد بعكس بيجوفيش الذي استوعب في المنظومة الغربية ثم خرج منها للبحث عن الإنسان .
فمع ديمومة المعضلات الرئيسة ذاتها أمام الإنسان بقيت لنا المعطيات التي تقدمها بيئته ثم طريقة تفاعله معها ميدانا هاما لفهم و تفسير ذلك الترابط و التشابك الذي ظل ملازما لعلاقة أفكار الإنسان ببيئته ؛ و قد شهدنا مثلا منذ قديم الأزل كيف تباينت ظروف الحضارات الشرقية عن الحضارات الغربية في التجاوب مع الطبيعة و إداركها مما نتج عنه اختلاف في المنظومة الفكرية و الاعتقادية و البُني القيمية و حتي في الأشكال العمرانية و الثقافية و الحس الجمالي لكلا منهما ، فظلت الأفكار ابنه لبئيتها، و معبرا رئيسيا عن الإشكاليات التي تواجهها ، و طبيعة تفاعلها مع الظروف المختلفة سواء كانت بيئية أو اجتماعية أو اقتصادية أو جغرافية ، و مرآة لمدي تأثيرها و تأثرها بها ، و من هنا كان الفلاسفة بأفكارهم المجردة أيقونات مميزة لطبيعة الحضارات المختلفة و إعلانا لاختلافها و تمايز طبائعها .
في ضوء ذلك نعرض بعض نماذج الفلاسفة التي اجتمعت فيها ظروف عدة أدت لتفاعل الفليسوف مع بيئته علي نحو معين و تأثره بنشأته فيها ؛
فقد كانت ولادة ماركس بممكلة بروسيا درة التاج الألماني وقتها لأسرة برجوازية من أب يهودي يعمل بالمحاماة و أم نصف متعلمة من أسرة فاحشة الثراء و لكنها ليست أرستقراطية و تحول والده من اليهودية إلي البروتستانتية كي يستطيع مواصلة عمله بالغ الأثر علي نظرته للدين و الطبقية المجتمعية بالإضافة للجو الثقافي العام الذي خيم علي أوروبا وقتها من سيادة الفلسفة الهيجلية بعد تفريغها و إسقاطها داخل المادية الديلاكتيكية فظهر الأثر الديلاكتيكي واضحا في الفكر الماركسي و كان من أهم أدواته علي الإطلاق ، تزامن أيضا مع ذلك انتشار المبادئ الفلسفية للثورة الفرنسية وسط أوروبا إذ بدأت عملية نزع القداسة عن الإنسان بشكل جمعي و إخضاع المجتمع و التمكين الصريح للدولة و ظهرت تلك النزعة الحداثية بشكل واضح في مؤلفات ماركس بعد ذلك كرأس المال و قضية الهند .
روسو أيضا الذي ولد لأسرة برجوازية و تبلور مع شبابه الخلاف الارستقراطي - البرجوازي إذ كانت الحكومات الأوروبية تتشكل فقط من الارستقراطيين و لا تتواني في قمع أشكال الاحتجاج البرجوازية ظهرت الحاجة لكيان اجتماعي له تنظيره الخاص لتوحيد القوي البرجوازية في هذا الفلك كانت أعمال روسو كالشموس خاصة العقد الاجتماعي الذي وضع الخارطة الفعلية للثورة الفرنسية و كتابه عن التربية الذي هو أهم مراجع النظرية التربوية الحديثة و الذي يمكن تلخيصه في كلمة "كيف تخلق المواطن " .
أيضا علي الرغم من اشتراك كلا من المسيري ، بيجوفيتش في الوصول للإسلام كمنظومة إنسانية وحيدة متكاملة إلا أننا نلاحظ نشأة المسيري في طبقة برجوازية وسطي " و تعليمه في قلب المنظومة الغربية لكن بعين الناقد و المشاهد بعكس بيجوفيش الذي استوعب في المنظومة الغربية ثم خرج منها للبحث عن الإنسان .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق