اليوم يا عنان أجدني بأمس الحاجة كي أبثك شكواي .. لكن هذه المرة ليست من الحياة بل من نفسي
الإنسان يا عنان ليس بوسعه أن يدرك كم هو ضعيف و صغير ، ليس بوسعه أن يدرك أن التعامل مع الحياة مع غض الطرف عن خالقها لن يسفر سوي عن معارك مستمرة مع المادة و سيخسرها
في نهاية العام الماضي و خصوصا بعد رحيل جدتي اعتصرني الحزن و كاد يأكلني ، كنت أبكي طول الوقت .. كانت عنابر الحريم في قسم الصدرية قادرة علي إشعال عبراتي بلحظة واحدة ؛ لا لشئ سوي رؤية تجاعيد نساء تذكرني بتلك التي كانت بوجهها الصبوح ، كنت أتمني حينها كل يوم أن أنام و لا أستقيظ هنا في نفس العالم .. كنت أدعو كل يوم لو أموت لو أدخل الجنة رغم يقيني بأني ما كنت أهلا لها
غرقت في الحزن عن آخري و لم تكن جدتي وحدها هي السبب بل لكأن المصائب كانت تتناوب علي وقتها واحدة تلو الأخري
و فجأة و بلا قرار سابق وجدتني أشرد بعيدا ، حيث تبدو الأشياء سهلة و بسيطة و لا تحتاج لتفسير .. سقطت في المادية رغما عني و استحال قلبي لشئ قاس جامد صلد
الآن تغيرت أشياء كثيرة و تعلمت أشياء أكثر ، هل تعلمين ما كانت المشكلة ؟
أننا كنا طول الوقت نبحث عن السعادة التامة .. و لم نتسائل أنيّ لنا الإيمان بسعادة دار لا تمنح المشتاق لحظة واحدة لرؤية من رحلوا عنها
لا تمام لسعادة هنا يا عنان ، و لكن هنا قد تجدين راحة و سكينة و اطمئنان ..
و قد وهبني الله عطايا ما يكفيها شكري ؛ المستقبل قد يكون مختلفا جدا و لكن ليس ذلك هو المهم ؛ المهم هو أن نغير نحن نظرتنا و نغير المقاييس التي أعددناها سلفا دون علم لقولبة الحياة و العالم
المهم هو أن نهتم أكثر بما نحن عليه و بما نستطيعه لا ما نحتاجه لأننا صدقا لا نعرف ما الذي نحتاج
من السهل جدا يا عنان أن تقعي فريسة لقطاع الأحلام الجميل الذي يريك صورة مغايرة عن الحياة .. اللذائذ لا تجتمع هنا فذا ليس بمستقرها ، لكن المتعة الحقيقية تجديها في تلك الرحلة الجميلة علي صعابها و مشاقها .. رحلة الوصول إلي الحقيقة ؛ إلي الله
الإنسان يا عنان ليس بوسعه أن يدرك كم هو ضعيف و صغير ، ليس بوسعه أن يدرك أن التعامل مع الحياة مع غض الطرف عن خالقها لن يسفر سوي عن معارك مستمرة مع المادة و سيخسرها
في نهاية العام الماضي و خصوصا بعد رحيل جدتي اعتصرني الحزن و كاد يأكلني ، كنت أبكي طول الوقت .. كانت عنابر الحريم في قسم الصدرية قادرة علي إشعال عبراتي بلحظة واحدة ؛ لا لشئ سوي رؤية تجاعيد نساء تذكرني بتلك التي كانت بوجهها الصبوح ، كنت أتمني حينها كل يوم أن أنام و لا أستقيظ هنا في نفس العالم .. كنت أدعو كل يوم لو أموت لو أدخل الجنة رغم يقيني بأني ما كنت أهلا لها
غرقت في الحزن عن آخري و لم تكن جدتي وحدها هي السبب بل لكأن المصائب كانت تتناوب علي وقتها واحدة تلو الأخري
و فجأة و بلا قرار سابق وجدتني أشرد بعيدا ، حيث تبدو الأشياء سهلة و بسيطة و لا تحتاج لتفسير .. سقطت في المادية رغما عني و استحال قلبي لشئ قاس جامد صلد
الآن تغيرت أشياء كثيرة و تعلمت أشياء أكثر ، هل تعلمين ما كانت المشكلة ؟
أننا كنا طول الوقت نبحث عن السعادة التامة .. و لم نتسائل أنيّ لنا الإيمان بسعادة دار لا تمنح المشتاق لحظة واحدة لرؤية من رحلوا عنها
لا تمام لسعادة هنا يا عنان ، و لكن هنا قد تجدين راحة و سكينة و اطمئنان ..
و قد وهبني الله عطايا ما يكفيها شكري ؛ المستقبل قد يكون مختلفا جدا و لكن ليس ذلك هو المهم ؛ المهم هو أن نغير نحن نظرتنا و نغير المقاييس التي أعددناها سلفا دون علم لقولبة الحياة و العالم
المهم هو أن نهتم أكثر بما نحن عليه و بما نستطيعه لا ما نحتاجه لأننا صدقا لا نعرف ما الذي نحتاج
من السهل جدا يا عنان أن تقعي فريسة لقطاع الأحلام الجميل الذي يريك صورة مغايرة عن الحياة .. اللذائذ لا تجتمع هنا فذا ليس بمستقرها ، لكن المتعة الحقيقية تجديها في تلك الرحلة الجميلة علي صعابها و مشاقها .. رحلة الوصول إلي الحقيقة ؛ إلي الله
ما اقرب ما عشتيه مما عشته، انها في آخر المطاف اجمل رحلة و أرق جولة ، التعب مضمون فيها لكن رائحته العلوية تجعله رحيقا، فطوبى للكادحين إليه
ردحذف